القلق شعور طبيعي يحمينا من الخطر ويدفعنا للاستعداد، كالقلق قبل امتحان أو موعد مهم. لكنه يصبح مشكلة عندما يكون مستمراً أو شديداً أو بلا سبب واضح، ويبدأ بالتأثير في النوم والعلاقات والقدرة على أداء المهام اليومية. وتشير الدراسات إلى أن اضطرابات القلق أكثر شيوعاً عند النساء منها عند الرجال، وقد مرّ كثير من الناس في العراق بظروف صعبة تركت أثرها على الصحة النفسية.
علامات القلق
في الجسم:
- خفقان القلب وضيق التنفس.
- شد العضلات، خاصة في الرقبة والكتفين.
- الصداع وآلام المعدة واضطراب الهضم.
- التعب المستمر.
- صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر.
في التفكير والمشاعر:
- التفكير المستمر في أسوأ الاحتمالات.
- صعوبة التركيز.
- سرعة الانفعال والعصبية.
- الشعور بأن شيئاً سيئاً سيحدث.
- تجنب مواقف أو أماكن معينة.
أدوات مثبتة للتهدئة
- التنفس البطيء: خذي نفساً من الأنف وأنتِ تعدين إلى أربعة، واحبسيه قليلاً، ثم أخرجيه من الفم ببطء وأنتِ تعدين إلى ستة. كرري خمس دقائق. هذا التمرين يبطئ ضربات القلب ويهدئ الجهاز العصبي.
- تمرين الحواس الخمس: عند تصاعد القلق، سمّي خمسة أشياء ترينها، وأربعة تلمسينها، وثلاثة تسمعينها، واثنين تشمينهما، وواحداً تتذوقينه. هذا يعيدك إلى اللحظة الحاضرة.
- الحركة: المشي اليومي ولو عشرين دقيقة من أقوى وسائل تخفيف القلق.
- النوم المنتظم: قلة النوم تضاعف القلق، والقلق يمنع النوم، فاكسري هذه الدائرة بمواعيد ثابتة.
- قللي الكافيين: الشاي الثقيل والقهوة ومشروبات الطاقة تزيد الخفقان والتوتر.
- اكتبي أفكارك: خصصي ربع ساعة يومياً لكتابة ما يقلقك، ثم ضعي الورقة جانباً. هذا يخفف من دوران الأفكار طوال اليوم.
- قللي الأخبار ووسائل التواصل: حددي وقتاً معيناً لمتابعتها بدل التصفح المستمر.
- العبادة والتأمل: تجد كثير من النساء في الصلاة والدعاء وقراءة القرآن أو التأمل الهادئ مصدراً للسكينة.
لا تحملي كل شيء وحدك
- وزّعي المهام: اطلبي من زوجك وأولادك المشاركة في أعمال البيت. هذا ليس تقصيراً منك.
- قولي «لا» للالتزامات التي تفوق طاقتك، بلطف ووضوح.
- خصصي وقتاً لنفسك: ولو نصف ساعة يومياً لشيء تحبينه.
- تواصلي: جلسة مع صديقة أو أخت أو جارة تثقين بها قد تخفف الكثير.
العلاج متاح
القلق قابل للعلاج بشكل فعال. العلاج السلوكي المعرفي مع مختصة نفسية يعلّمك فهم أفكارك وتغيير ردود فعلك، وتظهر نتائجه خلال أسابيع. وفي بعض الحالات قد تكون الأدوية مفيدة، بإشراف الطبيبة. وطلب المساعدة النفسية لا يعني الجنون أو الضعف، كما أن مراجعة طبيب القلب لا تعني الفشل.
متى تراجعين الطبيبة؟
- إذا استمر القلق أغلب الأيام لأكثر من أسبوعين إلى شهر، وأثر في حياتك اليومية.
- إذا تعرضتِ لنوبات هلع: خوف مفاجئ شديد مع خفقان وضيق نفس وشعور بالموت.
- إذا بدأتِ بتجنب الخروج أو مقابلة الناس.
- إذا كنتِ تعتمدين على المهدئات أو التدخين لتهدئة نفسك.
- إذا عانيتِ من ذكريات مؤلمة متكررة لحدث صعب، أو كوابيس.
- فوراً إذا راودتك أفكار بإيذاء نفسك أو بأن الحياة لا تستحق العيش.
- إذا ظهر ألم في الصدر أو خفقان، فقد تحتاجين أولاً إلى فحص جسدي للتأكد من سلامة القلب والغدة الدرقية.