تلاحظ كثير من النساء أن الأيام التي تسبق الدورة تختلف عن بقية الشهر: سرعة في الانفعال، رغبة في البكاء، انتفاخ، ألم في الثدي، شهية للحلويات، أو صداع. هذه الأعراض تسمّى متلازمة ما قبل الدورة، وهي ليست «دلعاً» ولا ضعفاً في الشخصية، بل استجابة الجسم والدماغ لتغير الهرمونات في النصف الثاني من الدورة.
تظهر الأعراض عادة قبل الدورة بأسبوع إلى أسبوعين، وتختفي خلال يومين أو ثلاثة من بدء النزف. هذا التوقيت هو ما يميّزها عن الاكتئاب أو القلق المستمر.
الأعراض الشائعة
أعراض نفسية:
- العصبية وسرعة الغضب.
- الحزن أو البكاء دون سبب واضح.
- القلق والتوتر.
- صعوبة التركيز.
- تغيّر النوم والشهية.
أعراض جسدية:
- الانتفاخ واحتباس السوائل.
- ألم أو تحسس في الثدي.
- الصداع.
- التعب.
- ظهور حب الشباب.
ما يساعد في البيت
- الحركة المنتظمة: المشي السريع أو أي نشاط تحبينه ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً. الرياضة من أكثر الوسائل المثبتة لتخفيف الأعراض النفسية والجسدية.
- قللي الملح: خاصة في الأسبوع الذي يسبق الدورة، لأن الملح يزيد احتباس السوائل. انتبهي للمخللات والأجبان المالحة والوجبات السريعة.
- وجبات صغيرة متكررة: تساعد على استقرار سكر الدم والمزاج. اختاري الحبوب الكاملة والبقوليات مثل العدس والباقلاء، مع الخضار والفواكه.
- الكالسيوم: تشير دراسات إلى أن الحصول على كفايتك من الكالسيوم عبر اللبن والحليب والأجبان قليلة الملح قد يخفف الأعراض.
- قللي الكافيين: الشاي الثقيل والقهوة ومشروبات الطاقة قد تزيد التوتر وألم الثدي.
- النوم: حاولي النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة.
- التنفس والاسترخاء: خمس دقائق من التنفس البطيء العميق تهدئ الجهاز العصبي.
تتبعي الأعراض
سجّلي أعراضك يومياً في التطبيق لشهرين أو ثلاثة. إذا رأيتِ أنها تتكرر دائماً قبل الدورة وتختفي بعدها، فهذه علامة على متلازمة ما قبل الدورة. وهذا السجل يفيدك أيضاً في التخطيط، فتؤجلين المهام المرهقة أو المناسبات الكبيرة إذا أمكن، وتشرحين لأسرتك ما تمرين به.
حين تكون الأعراض شديدة
عند نسبة صغيرة من النساء تكون الأعراض النفسية شديدة جداً، تؤثر في العلاقات والعمل، وقد تصل إلى الشعور باليأس. هذه الحالة تسمى اضطراب ما قبل الحيض المزعج، وهي حالة طبية معترف بها ولها علاجات فعالة، منها العلاج النفسي وأدوية تُوصف بإشراف الطبيبة.
متى تراجعين الطبيبة؟
- إذا كانت الأعراض تعطل حياتك اليومية أو علاقاتك أو عملك.
- إذا لم تتحسن بعد شهرين إلى ثلاثة من تغيير نمط الحياة.
- إذا كانت الأعراض النفسية مستمرة طوال الشهر ولا ترتبط بالدورة، فقد يكون الأمر اكتئاباً أو قلقاً يحتاج إلى تقييم.
- إذا راودتك أفكار بإيذاء نفسك، فاطلبي المساعدة فوراً من طبيبة أو أحد المقربين أو أقرب طوارئ.
- إذا كان ألم الثدي في جهة واحدة أو صاحبه كتلة لا تختفي بعد الدورة.