تشعر أغلب النساء والفتيات بدرجة من الألم مع الدورة الشهرية، وتسمّيه الطبيبات «عسر الطمث». يبدأ الألم عادة قبل نزول الدم بساعات أو مع أول يوم، ويستمر من يوم إلى ثلاثة أيام، ويتركز أسفل البطن وقد يمتد إلى الظهر والفخذين. قد يرافقه غثيان أو صداع أو إسهال خفيف أو تعب عام.
لماذا يحدث الألم؟
في أثناء الدورة تفرز بطانة الرحم مواد تسمى «البروستاغلاندينات»، وهي تجعل عضلة الرحم تنقبض لتطرد البطانة. كلما زادت هذه المواد زادت قوة الانقباضات وزاد الألم. هذا النوع يسمّى عسر الطمث الأولي، وهو طبيعي ولا يدل على مرض.
أما عسر الطمث الثانوي فسببه حالة في الحوض، مثل بطانة الرحم المهاجرة (الانتباذ البطاني الرحمي) أو الأورام الليفية أو التهابات الحوض. ويتميّز عادة بأنه يبدأ في عمر متأخر، أو يزداد سوءاً سنة بعد سنة، أو يستمر طوال أيام الدورة وما بعدها.
طرق تخفيف الألم في البيت
- الحرارة الموضعية: قربة ماء دافئ أو كمادة دافئة على أسفل البطن أو الظهر لمدة عشرين دقيقة. أثبتت الدراسات أن الحرارة تخفف التقلصات بدرجة قريبة من بعض المسكنات.
- الحركة الخفيفة: المشي أو تمارين التمدد اللطيفة تحسّن الدورة الدموية في الحوض وتخفف الشد. لا تحتاجين إلى رياضة شاقة، فعشر دقائق من المشي داخل البيت تكفي للبداية.
- حمّام دافئ: يرخي العضلات ويساعد على الاسترخاء والنوم.
- السوائل: اشربي الماء بانتظام، خاصة في أشهر الصيف الحارة في العراق، لأن الجفاف يزيد الصداع والتعب.
- الطعام الخفيف المتوازن: قللي الأطعمة المالحة جداً والمشروبات الغازية والكافيين الزائد، فهي قد تزيد الانتفاخ. واختاري الخضار والفواكه والبقوليات مثل العدس والحمص.
- النوم الكافي: قلة النوم تجعل الجسم أكثر حساسية للألم.
- التدليك اللطيف: حركات دائرية خفيفة على البطن أو أسفل الظهر.
المسكنات
تستفيد كثير من النساء من المسكنات المتوفرة في الصيدليات، والأفضل أن تبدأ مع أول إحساس بالألم لا بعد اشتداده. لكن اختيار النوع والجرعة يجب أن يكون بإشراف الطبيبة أو الصيدلانية، خاصة إذا كانت لديك قرحة في المعدة أو ربو أو مشكلة في الكلى، أو كنتِ تحاولين الحمل. وفي حالات الألم الشديد المتكرر قد تقترح الطبيبة علاجات هرمونية تنظّم الدورة وتخفف الألم، وهذا قرار يُتخذ معها بعد الفحص.
تتبّعي دورتك
سجّلي في تطبيق «حواء العراق» موعد الدورة وشدة الألم من عشرة، والأعراض المرافقة. هذا السجل يساعدك على توقع الأيام الصعبة والاستعداد لها، ويساعد الطبيبة كثيراً في التشخيص إن احتجتِ إلى زيارتها.
متى تراجعين الطبيبة؟
- إذا كان الألم يمنعك من الدراسة أو العمل أو أداء مهامك اليومية بشكل متكرر.
- إذا لم تخففه الحرارة والمسكنات المعتادة.
- إذا بدأ الألم الشديد بعد سن الخامسة والعشرين، أو أصبح أسوأ من السابق.
- إذا رافقه نزف غزير جداً (تغيير الفوطة كل ساعة أو أقل) أو كتل دموية كبيرة.
- إذا ظهر ألم أثناء العلاقة الزوجية أو عند التبول أو التبرز.
- إذا رافقه حرارة أو إفرازات ذات رائحة كريهة.
- إذا كان هناك احتمال حمل وظهر ألم شديد في جانب واحد من البطن، فهذه حالة طارئة.
تذكّري أن الألم الذي يعطّل حياتك ليس «أمراً عادياً يجب تحمّله»، ومن حقك أن تحصلي على تقييم ورعاية.