متلازمة تكيس المبايض اضطراب هرموني يصيب نحو امرأة من كل عشر نساء في سن الإنجاب. واسمها قد يكون مضللاً، فالمشكلة ليست «أكياساً» مرضية، بل بويضات صغيرة كثيرة لم تكتمل إباضتها، مع خلل في توازن الهرمونات. ويرتبط بها غالباً ما يسمى مقاومة الإنسولين، أي أن الجسم لا يستجيب للإنسولين جيداً فيفرز كميات أكبر منه، وهذا بدوره يزيد هرمونات الذكورة ويعطل الإباضة.
الأعراض الشائعة
تختلف الأعراض كثيراً من امرأة لأخرى، ومنها:
- عدم انتظام الدورة أو تباعدها أو غيابها لأشهر.
- زيادة الشعر في الوجه والذقن والصدر والبطن.
- حب الشباب المستمر بعد سن المراهقة.
- تساقط الشعر وخفته في أعلى الرأس.
- زيادة الوزن وصعوبة إنقاصه، خاصة حول البطن.
- اسمرار الجلد في الرقبة وتحت الإبط، وهو علامة على مقاومة الإنسولين.
- تأخر الحمل بسبب قلة الإباضة.
ومن المهم أن تعرفي أن تكيس المبايض قد يصيب النحيفات أيضاً، وليس كل من لديها مظهر تكيس في السونار مصابة بالمتلازمة.
كيف يُشخّص؟
يعتمد التشخيص على وجود اثنين على الأقل من ثلاثة معايير، بعد استبعاد أسباب أخرى:
- عدم انتظام الإباضة أو الدورة.
- علامات زيادة هرمونات الذكورة، سواء في الشكل أو في التحليل.
- مظهر المبايض المتعددة الحويصلات في السونار.
وقد تطلب الطبيبة تحاليل للهرمونات والغدة الدرقية وهرمون الحليب والسكر والدهون.
لماذا المتابعة مهمة؟
تكيس المبايض ليس مجرد مشكلة دورة أو مظهر، فهو يرفع خطر:
- السكري من النوع الثاني وسكري الحمل.
- ارتفاع الدهون وضغط الدم.
- تضخم بطانة الرحم إذا غابت الدورة لفترات طويلة.
- القلق والاكتئاب.
نمط الحياة هو العلاج الأول
- خسارة جزء من الوزن الزائد: حتى خسارة خمسة إلى عشرة بالمئة من الوزن قد تعيد انتظام الدورة والإباضة وتحسن الأعراض.
- غذاء يوازن السكر: قللي الخبز الأبيض والصمون والرز الأبيض والحلويات والمشروبات المحلاة، واختاري الحبوب الكاملة والبرغل والبقوليات كالعدس والحمص والباقلاء، مع البروتين والخضار في كل وجبة.
- لا للرجيم القاسي: الأنظمة المتطرفة لا تستمر. التغيير التدريجي الثابت أنجح.
- الحركة: 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل، مع تمارين تقوية العضلات، فهي تحسن استجابة الجسم للإنسولين حتى دون خسارة وزن كبيرة.
- النوم الجيد وإدارة التوتر.
العلاج الطبي
يُختار العلاج حسب هدفك: تنظيم الدورة، أو علاج الشعر الزائد وحب الشباب، أو المساعدة على الحمل، أو تحسين مقاومة الإنسولين. وكل ذلك يكون بإشراف الطبيبة. وتجنبي الأدوية التي ينصح بها الآخرون أو الإنترنت دون فحص.
متى تراجعين الطبيبة؟
- إذا كانت دورتك غير منتظمة أو تغيب لأكثر من ثلاثة أشهر.
- إذا لاحظتِ زيادة الشعر أو حب الشباب الشديد أو تساقط الشعر.
- إذا كنتِ تحاولين الحمل منذ فترة دون نجاح.
- إذا ظهر اسمرار في الرقبة أو الإبط، أو عطش وكثرة تبول.
- إذا حدث نزف غزير جداً بعد غياب طويل للدورة.
- للمتابعة الدورية للسكر والضغط والدهون إذا كنتِ مشخصة بالتكيس.
- إذا شعرتِ بحزن أو قلق مرتبط بالأعراض، فالدعم النفسي جزء من العلاج.