عنق الرحم هو الجزء السفلي من الرحم الذي يتصل بالمهبل. وسرطان عنق الرحم من أكثر السرطانات قابلية للوقاية، لأنه يتطور ببطء شديد على مدى سنوات من تغيرات في الخلايا يمكن اكتشافها وعلاجها قبل أن تتحول إلى سرطان. ولهذا وضعت منظمة الصحة العالمية هدفاً عالمياً للقضاء عليه.
ما هو فيروس الورم الحليمي البشري؟
هو فيروس شائع جداً ينتقل بالتلامس أثناء العلاقة الزوجية، ومعظم الناس يصابون به في وقت ما دون أن يعرفوا. وفي الأغلبية العظمى من الحالات يتخلص منه الجهاز المناعي وحده خلال سنة إلى سنتين دون أي أعراض. لكن بعض الأنواع عالية الخطورة، إذا بقيت في الجسم سنوات طويلة، قد تسبب تغيرات في خلايا عنق الرحم تتطور إلى سرطان.
ومن المهم أن تعرفي:
- الإصابة بالفيروس لا تعني الخيانة ولا سوء الأخلاق، فقد يبقى الفيروس كامناً سنوات طويلة.
- الإصابة لا تعني أن السرطان قادم، فأغلب الإصابات تزول.
- التدخين وضعف المناعة يقللان قدرة الجسم على التخلص منه.
اللقاح
لقاح فيروس الورم الحليمي آمن وفعال جداً، ويحمي من الأنواع الأكثر تسبباً للسرطان. وتوصي منظمة الصحة العالمية بإعطائه للفتيات بين سن 9 و14 سنة، قبل التعرض للفيروس، حيث تكون الاستجابة المناعية في أفضل حالاتها. وقد يُعطى في أعمار أكبر حسب تقييم الطبيبة. ويمكنك السؤال عن توفره في المراكز الصحية أو العيادات الخاصة في منطقتك.
اللقاح لا يغني عن الفحص الدوري، لأنه لا يحمي من كل الأنواع.
فحص عنق الرحم
هناك نوعان رئيسيان من الفحص:
- مسحة عنق الرحم (فحص الخلايا)، وتسمى أحياناً مسحة باب.
- فحص الفيروس نفسه، وهو الأدق، وتفضله الإرشادات الحديثة.
كيف يتم؟ تستلقين على سرير الفحص، وتستخدم الطبيبة أداة لفتح المهبل بلطف، وتأخذ عينة صغيرة من عنق الرحم بفرشاة ناعمة. يستغرق الأمر دقائق، وقد يكون مزعجاً قليلاً لكنه ليس مؤلماً عادة.
متى؟ تختلف الجداول حسب الدولة ونوع الفحص، لكن بشكل عام يُنصح بالبدء للمتزوجات من عمر 21 إلى 30 سنة تقريباً، وتكراره كل ثلاث إلى خمس سنوات حتى سن 65 تقريباً حسب النتائج. ناقشي مع طبيبتك الجدول المناسب لك.
نصائح للفحص:
- اختاري موعداً لا يتزامن مع الدورة.
- تجنبي الغسول المهبلي والعلاقة الزوجية قبل الفحص بيومين.
- أخبري الطبيبة إن كنتِ متوترة، فيمكنها أن تشرح كل خطوة.
ماذا لو كانت النتيجة غير طبيعية؟
النتيجة غير الطبيعية لا تعني السرطان في أغلب الحالات، بل تعني وجود الفيروس أو تغيرات بسيطة تحتاج إلى متابعة أو فحص أدق بالمنظار، وأحياناً علاج بسيط يزيل الخلايا المتغيرة.
متى تراجعين الطبيبة؟
- لإجراء الفحص الدوري حسب الجدول، حتى لو لم تكن لديك أي أعراض، فهذا هو المقصود من الكشف المبكر.
- إذا حدث نزف بعد العلاقة الزوجية.
- إذا حدث نزف بين الدورات، أو بعد انقطاع الدورة في سن الأمل.
- إذا ظهرت إفرازات غير معتادة مستمرة، أو ذات رائحة كريهة.
- إذا شعرتِ بألم في الحوض أو أثناء العلاقة.
- لمناقشة لقاح ابنتك عندما تبلغ التاسعة.