تنتشر على مواقع التواصل معلومات كثيرة مخيفة عن اللقاحات، فتتردد بعض الأمهات في تطعيم أطفالهن. والقلق مفهوم تماماً، فكل أم تريد الأفضل لطفلها. لكن من المهم أن نعتمد على الأدلة العلمية، لا على القصص المنفردة.
الأعراض الجانبية الشائعة
أغلب الأعراض بسيطة وتزول خلال يوم إلى ثلاثة أيام، وهي علامة على أن جهاز المناعة يتفاعل مع اللقاح:
- ألم أو احمرار أو تورم خفيف مكان الحقنة.
- حرارة خفيفة إلى متوسطة.
- تهيج وبكاء أكثر من المعتاد.
- نعاس أو قلة شهية مؤقتة.
- بعد لقاح الحصبة: قد تظهر حرارة أو طفح خفيف بعد أسبوع إلى أسبوعين، ويزول وحده.
- قد يترك لقاح السل ندبة صغيرة في الذراع بعد أسابيع، وهذا طبيعي ومتوقع.
كيف تتعاملين معها في البيت؟
- أرضعي طفلك أكثر واحرصي على السوائل.
- ألبسيه ملابس خفيفة، ولا تغطيه بكثرة إذا كان محموماً، خاصة في الصيف.
- ضعي كمادة باردة نظيفة على مكان الحقنة إذا كان متورماً.
- لا تفركي مكان الحقنة ولا تضعي عليه أي مواد.
- إذا كان الطفل منزعجاً جداً من الحرارة، فاسألي الطبيب أو الصيدلاني عن خافض الحرارة المناسب لعمره ووزنه، بإشراف الطبيب. ولا تعطي الأسبرين للأطفال أبداً.
الأعراض الخطيرة نادرة جداً
ردود الفعل التحسسية الشديدة تحدث بنسبة نادرة للغاية، قد تصل إلى حالة واحدة في كل مليون جرعة، وتحدث عادة خلال دقائق. ولهذا يُطلب منك البقاء في المركز ربع ساعة بعد التطعيم، والكادر مدرب على التعامل معها.
أشهر المخاوف والحقيقة
«اللقاحات تسبب التوحد»
هذه الشائعة بدأت بدراسة واحدة ثبت لاحقاً أنها مزورة، وسُحبت من المجلة وفقد كاتبها رخصته الطبية. ومنذ ذلك الحين أجريت دراسات كبيرة شملت ملايين الأطفال في دول مختلفة، ولم تجد أي علاقة بين اللقاحات والتوحد.
«الكثير من اللقاحات يرهق مناعة الطفل»
يتعرض الطفل يومياً لآلاف الجراثيم في الطعام والهواء واللعب. وكمية المواد في اللقاحات صغيرة جداً مقارنة بذلك. والجدول مصمم لحماية الطفل في الأعمار التي يكون فيها أكثر عرضة لخطر المرض.
«المناعة الطبيعية أفضل من اللقاح»
صحيح أن الإصابة بالمرض تعطي مناعة، لكن ثمنها قد يكون باهظاً: الحصبة مثلاً قد تسبب التهاب الرئة والدماغ والوفاة، وشلل الأطفال قد يسبب إعاقة دائمة.
«هذه الأمراض اختفت فلا داعي للتطعيم»
اختفت بسبب التطعيم نفسه. وعندما تنخفض نسب التلقيح تعود الأمراض، كما حدث في تفشيات الحصبة في السنوات الأخيرة في عدة بلدان، ومنها منطقتنا.
«الأفضل تأجيل اللقاحات أو تقسيمها»
التأجيل يترك الطفل دون حماية في أخطر الأعمار، ولا يوجد دليل على أنه أكثر أماناً.
متى تراجعين طبيب الأطفال؟
- فوراً وإلى الطوارئ عند صعوبة في التنفس، أو تورم الوجه والشفاه، أو شحوب ورخاوة شديدة، أو تشنجات بعد التطعيم.
- إذا كان عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر وارتفعت حرارته إلى 38 درجة أو أكثر.
- إذا بلغت الحرارة 39 درجة أو أكثر، أو استمرت أكثر من يومين.
- إذا بكى بشكل متواصل لا يهدأ لأكثر من ثلاث ساعات.
- إذا زاد الاحمرار والتورم مكان الحقنة بعد 48 ساعة، أو ظهر صديد.
- إذا كانت لديك أسئلة أو مخاوف، فاسألي الطبيب بصراحة؛ هذا حقك.